سن القمار بوضوح

تحت عنوان «سن القمار» تقع الرياضيات التي يقوم عليها الكازينو. كل لعبة في الكازينو تقوم على احتمالات معروفة، والدار تعرفها جيدا. أما اللاعب فيحكم غالبا بإحساسه لا بالأرقام، ومن هنا تبدأ الأخطاء. يشرح هذا الدليل كيف تحسب الاحتمالات، ولماذا يخدع العقل نفسه بعد خسائر متتالية. والفرق بين الإحساس والحساب هو المكان الذي يربح منه الكازينو. وتأتي الأمثلة هنا من الروليت والسلوت.

احتمالات الفوز هي النتائج الرابحة مقسومة على جميع النتائج الممكنة. تضم عجلة الروليت ذات الصفر الواحد 37 خانة، بينها 18 خانة حمراء، فاحتمال الأحمر 18 من 37. وتبلغ ميزة الدار في الرهان المتساوي 1 من 37، أي نحو 2.7 بالمئة. أما العجلة ذات الصفرين فميزتها أكبر. وهكذا تحسب احتمالات الفوز في القمار في أغلب الألعاب، لكن نسبة الفوز في القمار لا تكفي وحدها لحساب العائد المتوقع؛ بل تدخل فيه احتمالات النتائج وقيمة كل ربح وخسارة.

كل جولة مستقلة عن سابقتها في الألعاب العشوائية. لا يعرف النرد ما رمي قبله، وآلة السلوت لا تحسب أنها تأخرت في الدفع. مولد الأرقام العشوائية يختار كل نتيجة من جديد، بلا ذاكرة ولا موعد للربح. فعبارة الآلة ستدفع قريبا لا أساس لها في الرياضيات. ومن الاستثناءات الواضحة سحب أوراق اللعب من دون إرجاعها قبل الخلط، لأن خروج ورقة يغير تركيب الأوراق الباقية. أما في الألعاب المستقلة فلا تنفع مراقبة النتائج السابقة ولا تدوينها، لأن الماضي لا يبدل الاحتمال التالي.

السلاسل الساخنة والباردة فكرة شائعة بين اللاعبين: لاعب في حالة ربح يجب أن يستمر، وآلة باردة يجب تركها. الحقيقة أن التتابعات تظهر صدفة في أي سلسلة عشوائية، ولا تدل على ما يليها. وأنظمة الرهان مثل مضاعفة الرهان بعد الخسارة لا تبدل القيمة المتوقعة، بل تجعل الخسارة الكبيرة أندر وأقسى. فلا نظام يتغلب على الحساب. ومن يبتعد عن آلة باردة ينتقل إلى أخرى بالاحتمالات نفسها. وملاحقة السلسلة لا تقدم أساسا احتماليا لزيادة الرهان. والتوقف عند حد محدد مسبقا يقلل التعرض لمزيد من الخسارة، لكنه لا يغير احتمال الجولة التالية.

إجابات مختصرة

هل تنجح أنظمة مضاعفة الرهان؟

لا. لا تغير القيمة المتوقعة، بل تجعل الخسارة الكبيرة أندر وأقسى.

كيف تحسب احتمالات الفوز في القمار؟

عدد النتائج الرابحة مقسوما على كل النتائج الممكنة، فاحتمال الأحمر في عجلة ذات صفر واحد 18 من 37.

ما نسبة الفوز في القمار على المدى الطويل؟

لا توجد نسبة واحدة لكل الألعاب؛ ففي الرهان على الأحمر بعجلة ذات صفر واحد يكون الاحتمال 18 من 37، مع خسارة متوقعة تقارب 2.7 بالمئة من المبلغ المراهن به.

هل تتذكر آلة السلوت النتائج السابقة؟

لا. مولد الأرقام العشوائية يختار كل نتيجة من جديد دون ذاكرة.